محام: قرار إغلاق المساجد في ليل رمضان يمس بالحق في التعبد وممارسة الشعائر الدينية

adil nador
أراء و مواقفمجتمع
adil nador14 أبريل 2021آخر تحديث : منذ 6 أشهر
محام: قرار إغلاق المساجد في ليل رمضان يمس بالحق في التعبد وممارسة الشعائر الدينية
1227659810 1 - Nadorpress.net

تنص المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن”لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين..”.

وتفرض المادة أعلاه على أحقية الإنسان وحريته “في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة..”.

ويشمل الحق في حرية الفكر أو الوجدان أو الدين أو المعتقد،حسب المادة السادسة من إعلان 1981 : “حرية ممارسة العبادة أو عقد الاجتماعات المتصلة بدين أو معتقد ما، وإقامة وصيانة الأماكن المعدة لهاته الأغراض.”

اذا كانت بعض الدول الغربية التي لا تدين بدين الإسلام تسمح للأقلية المسلمة خلال هذا الشهر الفضيل الحق في ممارسة معتقداتها وطقوسها الدينية، كما حدث بولاية مينيسوتا بالولايات المتحدة الذي أصدر حاكمها أمرا باستثناء المسلمين الذاهبين لصلاة التراويح والعائدين منها، وأنهم مسموح لهم التنقل لهاته الغاية وغير مشمولين بحضر التجول المفروض على كامل الولاية.

وكما تم من قبل السلطات الإسبانية حيث مددت فترة حضر التجول لمدة ساعتين إضافيتين خلال هذا الشهر الفضيل حتى يتسنى للجالية المسلمة هناك بأداء طقوسها الدينية، فكيف للسلطات المغربية تمنع مواطنيها من أداء فريضتي العشاء والصبح بمساجد الله وتحرمهم من صلاة التراويح بها دون مراعاة مكانة هاته النسيكة في قلوب ونفوس المغاربة،ودون احترام لهويتهم الإسلامية كما عبر عليها دستورهم في فصله الثالث بقوله: ” الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية”.

وفي الوقت الذي أعتبرت فيه الإدارة الأمريكية بأن أماكن العبادة من قبيل الكنائس والمساجد هي أماكن أساسية تقدم خدمات لا غنى عنها وبالتالي أمرت بفتح أبوابها واستئناف خدماتها.

ولما لم يدم غلق المساجد بألمانيا إلا شهرين فقط لتستأنف وظيفتها في كافة المدن مع اتخاذ التدابير الصحية.

وبينما السلطات السعودية تسمح بفتح أبواب 90 ألف مسجد للمصلين منذ شهور إلى جانب السماح التدريجي لأداء مناسك العمرة والحج، وعلى نفس المنوال نسجت عليه باقي الدول العربية والإسلامية الشقيقة.

نستغرب لاستمرار السلطات المغربية في إغلاق ما يزيد عن 80 ٪ من المساجد دون أسباب مقنعة، على الرغم من فتح كل المرافق الأخرى بدون استثناء حتى غير الأساسية والحيوية منها.

كفى عبثا بمشاعر وعقول المغاربة، المساجد ليست وكرا للوباء، بل من أكثر الأماكن أمانا بحيث لم تسجل أي بؤرة للوباء بها طيلة فترة فتحها.

31e2a1f1 49d8 44e4 8ec5 07ee96dc8285 - Nadorpress.net

ذ. محمد النويني، محام وباحث في القانون الدولي الإنساني

رابط مختصر

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق
%d مدونون معجبون بهذه: