فعاليات أمازيغية تراهن على الملك لإقرار “إيض إيناير” عطلة رسمية

ناظوربريس .نت5 يناير 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
ناظوربريس .نت
قضايا

Capture 1 - ناظوربريس نت

مصطفى البكار

على امتداد السنوات الماضية، ظل يتجدد مطلب إقرار رأس السنة الأمازيغية، أو ما يصطلح عليه بـ”إيض إيناير”، عيدا وطنيا وعطلة مؤدى عنها على غرار باقي الأعياد والعطل الرسمية بالمغرب.

وخلافا للأعوام الفارطة، تميزت هذه السنة بتجاوز الفعاليات الأمازيغية المستويات الحكومية والتشريعية لتعقد رهانها بشكل ملفت على المؤسسة الملكية، استحضارا لحرصها القوي على تنزيل كافة مقومات التاريخ المغربي العريق الذي يمزج في تكوينه التنوع والتعدد الثقافي الزاخر.

وفي هذا الإطار، قال بوبكر أونغير، المنسق العام للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان: “باعتباري منسقا وطنيا للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، أرى أن إقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا رسميا يتطلب أمرا ملكيا، باعتبار هذا القرار يتجاوز الاختصاصات الفعلية الموكولة للحكومة.”

وأضاف أونغير، أن “القضية الأمازيغية بالمغرب من القضايا التي لا تملك الحكومات المغربية بمختلف مشاربها وتلاوينها أمر الحل والعقد فيها. لذلك، فجميع الدعوات الجمعوية والسياسية التي تنتظر قرارا حكوميا في هذا الأمر دعوات لا تستحضر خصوصيات السياق السياسي المغربي في مثل هذه القضايا”.

وأكد المتحدث أن المؤسسة الملكية بالمغرب هي الضامن الرئيسي لحقوق كل التعبيرات الثقافية واللسنية ببلادنا، وهي الساهرة على أن يتمتع جميع المغاربة باختلاف لغاتهم وثقافاتهم وألوانهم بالحقوق، وقال: “أملنا كبير في المؤسسة الملكية في أن تقرر رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا رسميا، وأن تنصف شريحة عريضة من المواطنين المغاربة الذين يطمحون أن يروا ثقافتهم وهويتهم يحتفى بها على أعلى المستويات”.

“المؤسسة الملكية بقيادة جلالة الملك محمد السادس لها نفس حداثي تقدمي، وإيمان عميق بضرورة احترام التعدد الثقافي والديني واللغوي ببلادنا. لذلك، أملنا كبير أن ينضاف ورش إقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية إلى الأوراش الحداثية الديمقراطية التي باشرتها بلادنا بفعل وعي وتبصر المؤسسة الملكية”، يضيف الفاعل الأمازيغي ذاته.

وذكر أونغير أن الأمازيغ لم ينسوا أبدا ًمواقف العاهل المغربي عندما أمر بتضمين الدستور المغربي رسمية اللغة الأمازيغية في سياق سياسي حزبي رافض في أغلبه لهذا المطلب التاريخي الذي تحقق وأعطى زخما قويا للمصالحة الثقافية في البلاد.

وأشار إلى أن إقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا رسميا سيعيد الاعتبار لمكون أصيل وتاريخي من مكونات الهوية المغربية، ويستكمل فقرات بناء الهوية الوطنية الجامعة بكل روافدها ومكوناتها، وقد أشاد العالم أجمع بالخطوة المغربية الأخيرة القائمة على إعادة المصالحة مع المكون العبري وايلائه المكانة اللائقة ضمن الهوية الوطنية المغربية الغنية بتنوعها.

وختم المنسق العام للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان حديثه لهسبريس بالتأكيد على أن “المغرب بحاجة إلى مصالحة تاريخية مع مكونات هوياته التاريخية، ومنها المكون الأمازيغي الذي لا يشكك أي أحد في العالم على أنه المكون الأصلي المؤسس للهوية المغربية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق