الناجي الوحيد”.. قصة إسبانيّ مجهول الهوية يَزعم العيش وحيدًا في عام 2027 دون وجود أثر للبشر

adil nador
منوعات
adil nador9 أغسطس 2021آخر تحديث : منذ 4 أشهر
maxresdefault 1 1628513700 -

ياسين أوشن

لطالما عالجت إنتاجات سينمائية عالمية موضوع “نهاية العالم”، من خلال أفلام موضوعها انقراض البشر بفعل وباء أو فيضان أو إعصار أو غيرها من الكوارث الطبيعية، من قبيل I AM LEGEND ذائع الصيت، لكن الموضوع يظل رهينا بالسينما والشاشات التلفزية فقط، ولم يُتوقع يوما أن يقتبس أحد ما الفكرة، ويزعم أنه يعيش وحيدا في عام غير عامه المعتاد.

أصل الحكاية

“أدعى خافيير وأنا وحدي في العالم، استيقظت للتو في المستشفى ولا أعرف ما الذي كان يحدث. اليوم هو 13 فيراير 2027 وأنا وحيد في المدينة”؛ بهذه العبارة قدم “خافيير”، الذي يزعم أنه يعيش في مدينة فالنسيا الإسبانية، نفسه للعموم في “تيك توك”، ليشغل بادعائه هذا الناس ويحير العقول والأذهان.

حيرة المتابعين

حظيت فيديوهات “الناجي الوحيد”، الذي كان يحمل اسم UNICO SOBREVIVIENTE، بملايين المشاهدات والمتابعات على منصات التواصل الاجتماعي، لزعمه أنه يعيش في 2027 وحيدا، لتتعدد بعدها تأويلات فيديوهاته وقراءات مزاعمه من قبل متتبعيه.

تأويلات متعددة

من ضمن التأويلات التي قُدمت لموضوع الفيديوهات أن “خافيير”، المجهول الهوية إلى حدود الساعة، حمّل على هاتفه تطبيقا ذكيا ليس متاحا بعد في عالم المونطاج، يمكن من خلاله إزالة الناس من الشريط، حتى يعزز أطروحة أنه يعيش وحيدا في العالم لحاجة في نفسه.

وهناك من يرى، أيضا، أن “الناجي الوحيد” استغل فترة الجائحة، التي فَرضت حجرا صحيا شاملا في دول العالم للحد من انتشار كوفيد-19، ليصور تلك المقاطع ويعرضها في ما بعد على أساس أنها حقيقية.

كما أن هناك قراءة أخرى مفادها، وفق شريحة واسعة من متابعيه، أن الموضوع بأكمله ما هو إلا ترويج ودعاية لفيلم سيصدر قريبا بالعنوان نفسه: “الناجي الوحيد”.

وعليه، تقول هذه الفئة من الجمهور، فإن منتج ومخرج هذا العمل السينمائي نجحا في مهمتهما، وتمكنا من جذب اهتمام الناس ولفت انتباههم إلى التيمة التي يُفترض أن يسلط عليها الضوء، وبالتالي فإن هذا الإنتاج سيحظى، في حالة صدوره، بمشاهدات عزّ نظيرها وقلّ مثيلها في عالم السينما.

قبول التحدي

فكرة أن خافيير يعيش وحيدا في عام 2027 لم يتقبلها عموم الناس، ليبدؤوا في اختباره عبر عرض تحديات عليه، حتى يؤكد لهم أنه فعلا يعيش في عالم خال من البشر كما يزعم.

ولعل ما زاد من غموض الموضوع أكثر أن خافيير يقبل التحدي الذي يقترحه عليه متابعوه؛ إذ يلج إلى مقرات الشرطة وهي خالية من العناصر الأمنية المفروض أنها تعج بها.

كما يدخل “الناجي الوحيد”، كذلك، إلى الأسواق التجارية الكبرى دون وجود أي أثر للبشر، زد على هذا أنه يقصد المطارات الخاوية على عروشها أيضا، ليقنع الناس بصحة فرضيته التي تزعم أنه يعيش وحيدا.

أدلة على وجود خدعة

لم يتلقّ عموم الجمهور موضوع “خافيير” بصدر رحب ودون شكوك؛ بل إن هناك فئة واسعة لم تستسغ الفكرة وبدأت تبحث عن أدلة تفند ادعاءاته، قصد كشف أن ما يصوره من فيديوهات مجرد خدعة ليس إلا.

ومن بين هذه الأدلة أن سيارة الشرطة التي ركبها “خافيير” في أحد فيديوهاته كانت نظيفة ولم يكن عليها غبار يحيل على مرور السنين. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الفيديوهات حديثة وصُورت والبشر موجود عكس ما يدعيه.

كما لوحظ، كذلك، غياب أي غبار في الشقق التي يصورها في مقاطع الفيديو التي ينشرها وحظيت بنقاش استأثر باهتمام الرأي العام على الصعيد العالمي.

هذا ويظل موضوع “الناجي الوحيد” لغزا محيرا إلى حين صدور عمل سينمائي يحمل العنوان نفسه، يُنهي هذا النقاش ويطوي هذه الصفحة من التنبؤات والتكنهات التي تفتح باب التأويلات على مصراعيه.

رابط مختصر

اترك رد

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق
%d مدونون معجبون بهذه: